أن يخطب ، ويزوجك عليا " ، فكان الخاطب جبرائيل عليه السلام ،
والولي الله ، والشاهد الملائكة .
ثم أوحى جل ثناؤه إلى رضوان - خازن الجنان - أن زخرف
الجنان ، وزين الحور . وأمر الله عز وجل شجرة طوبى أن احملي ، فحملت ،
وأمرها أن تنثر على الحور من عجائب ما انتثر عليهم ، فكل حورية
خلقت بعد ذلك ، فالتي خلقت قبلها تفتخر عليها بما عندها من نثار
ملاكك .
يا فاطمة إن الله عز وجل نظر إلى الأرض نظرة فاختار منها عليا "
فجعله لك بعلا " .
يا فاطمة إن عليا " وشيعته هم الفائزون .
قال : فلما سمع الرجل هذا الحديث ، قال لي : ممن تكون ؟
قلت : رجل من أهل الكوفة .
قال : أعربي أم مولى ؟
قلت : عربي .
فدفع لي ألف درهم وعشرين ثوبا " ( 1 ) ، وقال لي : يا فتى قد وجب
حقك وأراك محبا " لعلي عليه السلام ومن شيعته ، وأنا أطرفك بشئ
تحدث به من فضله فيه عبرة لمن سمعه .
قلت : وما هو ؟
قال لي : إذا كان غدا " ، فانطلق الغداة إلى مسجد بني فلان لترى
شيئا " ما رأيت ولا سمعت مثله .
فوالله ما تمت ليلتي تلك ، ولقد طالت علي ، فلما أتيت المسجد ،
هامش
( 1 ) وفي مناقب الخوارزمي ص 207 : أمر لي بعشرة آلاف درهم وكساني ثلاثين ثوبا " .