قلت : عربي .
قال : أنت تحسن مثل هذا الكلام وتكون في مثل هذه الحال .
فخلع علي خلعة وحملني على بغلة ورفع إلي نفقة .
ثم قال لي : إن في مدينتا هذه أخا " من إخوانك ، فإذا أنت
خرجت من هذا الدرب الذي بين يديك ، فستراه جالسا " على مسطبة
له . فتقدم إليه ، وارو له من فضائل علي عليه السلام شيئا " فإنه
سيغنيك عن جميع الناس .
فركبت البغلة ، فلما خرجت من الدرب الذي وصف لي بصرت
بالرجل على ما وصفه لي فقصدت إليه ، ونزلت فسلمت عليه .
فقال لي : إني لأعرف البغلة وأعرف الخلعة وما كساك وحملك من
كساك إلا وأنت تحب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقلت . أجل !
قال : فحدثنا مما حدثته به .
فقلت . حدثني أبي عن جدي ، أنه قال : بينا نحن جلوس مع
رسول الله صلى الله عليه وآله إذ دخلت فاطمة عليها السلام فقالت
- وهي تبكي - يا رسول الله ، إن نساء قريش يقلن لي إن أباك قد
زوجك رجلا " فقيرا " لا شئ له وقد خطبك أكابر قريش .
فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : يا فاطمة والذي بعث أباك
بالحق واصطفاه بالرسالة ما زوجتك عليا " حتى زوجك الله إياه من
فوق عرشه . اعلمي يا فاطمة إنه لما أراد الله عز وجل تزويجك عليا " ،
أوحى إلى جبرائيل أن ناد في السماوات السبع .
فنادى جبرائيل عليه السلام ، فاجتمع الملائكة إلى السماء الرابعة
بإزاء البيت المعمور . ثم أمر جبرائيل فنصب منبرا " من نور عرشه وأمره
شرح الأخبار — صفحة 376
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٣٧٦