وبذل لك نفسه وهو غلام ، فهنيئا لعلي ما منحه الله عز وجل إياه
وفضله به وما ننكر فضله .
فابتهج رسول الله صلى الله عليه وآله لذلك من قول عمه ، وأثنى
عليه خيرا " .
[ ابن عباس والشامي ]
[ 531 ] إبراهيم بن الفضل الكوفي ، باسناده ، عن موسى بن غسان ، قال :
كان أهل الشام يسبون عليا " صلوات الله عليه ، فاجتمعوا ذات يوم ،
وقالوا : قد طال سبنا لهذا الرجل ، وهذا عبد الله بن عباس يفتي الناس
بمكة ، فهلموا لترسلوا رسولا " يسأله : لم قتل علي صلوات الله عليه من
قتل من المسلمين ؟ ولم يشركوا بالله العظيم ، ولم يقتلوا من النفس التي
حرم الله ، ولم يتركوا صلاة " ولا زكاة " ولا صوما " ولم يكفروا بحج ولا
بعمرة .
فاختاروا رجلا منهم ، واشتروا له زاحلة وزودوه ، وأرسلوه .
فخرج حتى أتى مكة ، فوجد عبد الله بن عباس جالسا " على زمزم يحدث
الناس ، فسلم عليه ، فرد ابن عباس عليه السلام .
فقال له الرجل : رحمك الله إني رجل غريب ، فأقبل علي بسمعك
وذهنك ، واسمع كلامي .
[ فوضع ] ( 1 ) يده على فمه يومي بها إلى الناس أن اصمتوا ،
فصمتوا ، ثم أقبل على الرجل ، فقال . ممن الرجل ؟
قال : من أهل الشام .
هامش
( 1 ) هكذا صححناه ، وفي الأصل ونسخة - ج - : فقال ابن عباس بيده .