ولم تعرفه أم سلمة . فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : قومي فافتحي
الباب .
قالت أم سلمة : وما بلغ من هذا الذي أقوم إليه ، فأستقبله
بمعاصمي ومحاسني ، فأفتح له الباب ، وقد نزل فينا بالأمس ما قد
نزل ؟
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله - كالمغضب - : أما لي
عليك من حق ؟
قالت : بلى . يا رسول الله .
قال : فقومي فافتحي الدار فإن بالباب رجلا " ليس بالخرق ولا
بالنزق ، وليس يدخل الباب بعد أن تفتحي الباب حتى يخفى عليه
الوطئ ، إن بالباب رجلا " يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .
فقامت أم سلمة وهي تقول : بخ بخ لرجل يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله ، ففتحت الباب . فأخذ علي صلوات الله عليه بعضادتي
الباب ، ومكث حتى سكت عنه الوطئ ، ودخلت أم سلمة خدرها ،
فسلم ثلاثا ، ثم دخل .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله - ساعة رآه - : والله يا
أبا الحسن لقد كنت مشتاقا " إليك .
فقال له علي عليه السلام : وأنا والله بأبي أنت وأمي يا رسول الله
أشد شوقا " .
وقبل كل واحد منهما بين عيني الآخر . ثم جلس علي عليه السلام ،
والتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أم سلمة - وهي في خدرها -
فقال لها : أما تعرفين هذا ؟
فقالت : بلى يا رسول الله ، هو أخوك وابن عمك علي عليه السلام .
شرح الأخبار — صفحة 200
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٢٠٠