وما علمنا أن أحدا " من قرابة أزواج النبي صلى الله عليه وآله ادعى
بذلك فضيلة لنفسه ، ولا تسبب به ، بذكر قرابة للمؤمنين إذ لم يرد الله
عز وجل بذلك القرابة ولا النسب فتستحقه أقاربهن ، ولا استحققن
( بذلك ) ( 1 ) ميراثا " من المؤمنين ، ولا حجبن به أحدا " عن ميراث كما تحجب
الام ( 2 ) ، وقد قال الله عز وجل : " إنما المؤمنون إخوة " ( 3 ) . فلم يتقرب
بعضهم إلى بعض تقرب القرابة بالأنساب ولا تقرب غيرهم بهم ممن ليس من
أهل الأيمان ، وقد كان لأزواج النبي صلى الله عليه وآله قرابات من
المسلمين ومن المشركين ، فما تقرب أحد منهم ولا تقرب له بهذه القرابة ، ولا
قال أحد إن أبا بكر ولا عمر ولا أبا سفيان أجداد المؤمنين ( 4 ) ولا عبد الله بن
عمر ولا يزيد بن أبي سفيان ولا محمد بن أبي بكر أخوال المؤمنين ، ولا
غيرهم من أقارب أزواج النبي صلى الله عليه وآله ممن علمناه تقرب إلى
المؤمنين بقرابته منهن .
وهذا القول من قائليه ( 5 ) سخف وضعف ، وما لا يوجب فضيلة لمن أراد
أن يجعلها له به ، ولو كانت فضيلة لعدت لغيره من أمثاله ولأبيه ولأخيه من
قبله ، ولأبي بكر ولعمر وغيرهم من قرابات أزواج النبي صلى الله عليه وآله ،
ولا نعلم أحدا " نسب أحد منهم إلى ذلك غير من نسب معاوية إليه لافتقاره
إلى ما يوجب الفضل وعدمه وذلك .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة من نسخة - أ - .
( 2 ) الطبقات التالية من الإرث مثل الاخوة والأعمام .
( 3 ) الحجرات : 10 .
( 4 ) من جهة بنتيهما : عائشة ، وحفصة . أو أن حي بن أخطب اليهودي جد المؤمنين ، وان بنات
أبي سفيان وأبي بكر وعمر كيف تزوجن بأبناء أخواتهن . ان هذا والله لهو التلاعب بكتاب الله وأحكامه .
( 5 ) وفى نسخة الأصل : من قائله .