سماهم به رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإن كنت معترضا في ذلك
فاعترض عليه .
وإنما ذكر علي صلوات الله عليه من ذلك ما سمعه وحكاه عن رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فإن اتهمته وأسقطت نقله عن رسول الله صلى الله عليه
وآله ، فأنت أعلم ، ونفسك ، وقد فارقت بذلك جماعة المسلمين ، مع أن ذلك
قد رواه كثير من الصحابة ( 1 ) ونقله عنهم ثقات الرواة من أصحاب
الحديث .
وقد ذكرنا بعض من نقل ذلك عنه من الصحابة ممن آثره عن رسول الله
صلى الله عليه وآله ونص بذلك عليهم : أنهم أهل الشام ( 2 ) روى ذلك عمار
بن ياسر قدس الله روحه وهو من الفضل في الموضع الذي لا يدفع عنه . ورواه
عبد الله بن عمر ولم يشهد حربهم وتأسف على ذلك ، وندم عليه . ورواه
عبد الله بن مسعود ، ومات قبل أن تكون هذه الحرب ( 3 ) في عدد كثير من
الصحابة .
فأما جورهم في الحكم ، فأي جور أعظم من جور من جار على إمام
زمانه ، وحاربه ( 4 ) ، واستحل قتل أفاضل الصحابة الذين شهد لهم رسول الله
هامش
( 1 ) وفي نسخة - ج - : من أصحابه .
( 2 ) في الجزء الخامس ، فراجع
( 3 ) روى ابن حجر في الإصابة 2 / 319 ، قال أبو نعيم وغيره : مات سنة اثنتين وثلاثين .
( 4 ) رحم الله السيد علي العطاس ، حيث قال في قصيدته :
ومن يحكي عن معا وإصابة * بحرب أبي السبطين فهو المحارب
إلى أن قال :
أو إلي ولي الله ناصر دينه * ومن نزل القرآن فيه يخاطب
فويل ابن هند من عداوة مهتد * ينازعه في حقه ويطالب
له الويل ما أجرأه فيما أتى به * على حبر علم قدمته الأطائب