تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأخبار — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
البصرة - وقالت لها : يا عائشة ، إنك بين سدة ( 1 ) رسول الله صلوات الله عليه وآله وأمته وحجابك مضروب على حرمته ، قد جمع القران ذيلك ، فلا تندحيه ( 2 ) . وسكن عقيرتك فلا تصحريها ، وقد علم رسول الله صلوات الله عليه وآله مكانك ، ولو أراد أن يعهد إليك لعهد ، وقد أمرك الله عز وجل ، وأمرنا أن نقر في بيوتنا وإن عمود الدين لا يقام بالنساء ، ولا يرئب بهن صدعة ( 3 ) وخمارات النساء غض الأطراف وضم الذيول ، ما كنت قائلة لو أن رسول الله صلوات الله عليه وآله عارضك بأطراف الفلوات ناصة قعودك من منهل إلى منهل إن بعين الله عز وجل مهواك ، وعلى رسول الله صلوات الله عليه وآله تردين . والله لو قيل لي : ادخلي الفردوس ، على أن أسير مسيرك ( 4 ) هذا لاستحييت ( أن القى محمدا صلوات الله عليه وآله هاتكة حجابا ) ( 5 ) قد ضربه علي ، فلا تهتكي حجابا قد ضربه عليك رسول الله صلوات الله عليه وآله ، فإنه أطوع ما تكونين لله ما لزمتيه ( 6 ) ، وأنصر ما تكونين للدين ما قعدت عنه . فقالت لها عائشة : ما أقبلني لوعظك وأعرفني بنصحك ، وليس الامر على ما تظنين ، وإنما رأيت فئتين من المسلمين متناجزتين ، فإن أقعد ( 7 ) عن إصلاح ذات بينهما ففي غير حرج ، وإن أمض فإلى ما لا
هامش
( 1 ) وفي نسخة - ب - سيدة . وفي البحار : أنت سدة بين رسول الله وبين أمته . ( 2 ) اي لا توسعيه وتنشريه . ( 3 ) رأب الصدع : أصلحه . ( 4 ) وفي الأصل : ميسرك . ( 5 ) ما بين الهلالين زيادة من نسخة - ب - ( 6 ) وفي الأصل فالزميه . ( 7 ) وفي الأصل : فان قعدت من إصلاح .