تكون فيه ) ( 1 ) .
قال : فأنخت بعيري ونزعت رحلي ، وأقبل الناس علي ، فقالوا :
مالك يا عبد الله . قلت : أغير على بعيري ، وجعلت أشده مرة وأنزعه
أخرى .
فلما أتقطع الناس عني توجهت خلاف وجهتهم ، والله ما أدري أين
أتوجه حتى رفعت لي نار ، والله ما أدري أنار إنس هي أم نار جن ،
فقصدتها ، فإذا أعزابي معه أهله ، فسألني عن خيري فأخبرته . فقال لي
الاعرابي : أحسنت لا عليها ولا لها . واستخبرت عن الطريق ، فدلني
عليه ( 2 ) ثم كان ذا وجهي إليك .
( 321 ) وبآخر عن زيد بن صوحان ، جاء إلى علي صلوات الله عليه فقال :
يا أمير المؤمنين ، إني رأيت كأن يدا تطلعت إلي من السماء ، ولا أراني إلا
مقتولا ، فأذن لي حتى آتي هذه المرأة - يعني عائشة - ، وكانت يد - هذا زيد -
قد قطعت يوم جلولاء في الجهاد .
قال : انطلق يا أبا سلمان راشدا غير مودع فانطلق في عصابة ، فلما
رآه من حول عائشة ، قالوا : هذا زيد بن صوحان .
قالت عائشة : يا أبا سلمان ، إلي تسير وقتالي تريد ؟ ؟
قال : إني سرت فيما أمرني الله به وإنك سرت فيما نهاك الله عنه ،
أمرني الله أن أجاهد وأن أقاتل في سبيله ، وأمرك أن تقري في بيتك .
( 323 ) وبآخر ، أن أم سلمة رضوان الله عليها ، أتت عائشة - لما أردت الخروج إلى
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين في نسخة - ب - وفي الأصل : مع الركب الذين نهى رسول الله صلوات الله عليه
وآله الواردين حفيرا .
( 2 ) وفي الأصل : فدلني عليها .