فقلت له : النبي على حاجة . فرجع علي عليه السلام ومكث رسول الله
صلى الله عليه وآله ما شاء الله ، ثم رفع رأسه . وقال اللهم ائتني بأحب
خلقك إليك ليأكل معي من هذا الطعام . ثم قال : وحرك الباب ثانية ،
ثم قال رسول الله : يا أنس انظر من بالباب فخرجت فإذا هو علي بن أبي
طالب عليه السلام . فقلت له : النبي على حاجة . فانصرف . فمكث
رسول الله صلى الله عليه وآله ما شاء الله ، ثم رفع يديه ، وقال : اللهم ائتني
به الساعة . قال : وحرك الباب . ثم قال يا أنس انظر من الباب . قال
أنس : فخرجت فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقلت له : النبي
علي حاجة . قال : فوضع يده على صدري ثم دفعني فألصقني بالحائط ، ثم
دخل ، قال : فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله عانقه ، ثم قال : اللهم
والي اللهم والي ( يعني إنه أحب خلقك إليك وإلي ) ثم قال له : يا علي
ما حبسك . قال : جئت ثلاث مرات كل ذلك يردني أنس . فنظر إلي
النبي ، وقال : ما حملك على هذا يا أنس . فقلت : يا رسول الله أردت أن
تكون الدعوة لرجل من قومي الأنصار . فقال لي رسول الله صلى الله
عليه وآله : لست بأول من أحب قومه .
وجاء الطبري بهذا الحديث بروايات كثيرة وطرق شتى . ورواه
غيره كثير ( ون ) وهو من مشهور الاخبار ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وقد ذكر العلامة البحراني في غاية المرام ص 471 : 35 حديثا من طرق العامة و 8 أحاديث من
الخاصة ونقل أيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي 2 / 105 ) أكثر من 90 حديثا من طرق
شتى . وكذلك الكنجي في كفاية الطالب ص 152 يرويه عن 86 رجلا كلهم يروونه عن أنس بن مالك .
وابن المغازلي في مناقبه ص 157 من 34 طريقا .