الذي لم يثبت عند أحد من أهل العلم . إذ قد جاء عنهم ، وصح لديهم إثبات ما
نفي عنه . وأغفل الطبري أو جهلها أو تعمد أو تجاهل خلافه ، لما أثبته ورواه
وصححه مما قدمنا ذكره . وحكايته عنه في علي عليه السلام وذهب فيه إلى ما
ذهب أصحابه من العامة إليه . من تقديم أبي بكر وعمر وعثمان عليه
فهذا مما قدمت ذكره من عماء القوم ، وتعاميهم وجهلهم وضلالهم ،
. إقرارهم بذلك على أنفسهم تقية من أن ينسبوه إلى غيرهم . فلو قالوا في مثل
ذلك ما قاله الله سبحانه في كتابه : ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم
ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ) ( 1 ) . وتوقفوا عن القول في القوم
وقدموا من قدمه الله ورسوله واعتقدوا ذلك له لكان أولى بهم من الدخول في
جملة من قال الله عز وجل فيهم : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما
وعلوا ) ( 2 ) أعاذنا الله وجميع المؤمنين من ذلك ومما يدعون إليه ( 3 ) بفضله ورحمته .
هامش
( 1 ) البقرة : 134 و 140 .
( 2 ) النمل : 14 .
( 3 ) هكذا في الأصل .