وعلي خليفتي على أمتي من بعدي ، وعلي أولى الناس بالناس من
بعدي .
( 66 ) وغير ذلك مما يوجب له مقامه من بعده ، وتسليم الأمة له ذلك ، وأن لا
يتقدم عليه أحد منها ، ولا يتأمر عليه ، في كلام طويل ( 1 ) ذكر ذلك فيه ،
واحتجاج أكيد أطاله ، على ( القائل ) ( 2 ) حكى قوله .
( شذوذ القول بانكار حضور علي عليه السلام يوم الغدير )
ولا نعلم أحد قال بمثله ، وما حكاه عنه من دفع ما اجتمعت الأمة عليه
ونفيه أن يكون علي عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة
الوداع ، وعامة أهل العلم ، وأصحاب الحديث مجمعون ( 3 ) على أنه كان معه .
ومن نفى ما أثبته غيره من الثقات لم يلتفت إلى نفيه ، ولم يعد خلافه
خلافا عند أحد من أهل العلم علمته ، وهذا من أصول ما عليه العمل عند أهل
العلم في قبول الشهادات والاخبار ، ودفع ما يجب دفعه منها عن الثقة العدل في
قوله وشهاداته ونقله إذا قال : رأيت ، أو سمعت كذا ، وقال من هو في مثل
حاله أو فوقه في الثقة والعدالة وجواز الشهادات ، لم يكن ذلك ( و ) لم يقله أحد
لما لم يلتفت إلى قوله لأنه غير شاهد فيه ( 4 ) وكان القول قول من شهد بما عاين أو سمع .
فأشغل الطبري أكثر كتابه بالاحتجاج على هذا القائل الجاحد الشاذ قوله
هامش
( 1 ) راجع الغدير 1 / 165 .
( 2 ) وفي الأصل : قائم .
( 3 ) وفي نسخة - ب - : يأثرون .
( 4 ) وخلاصة قول المؤلف للذين انكر الحادث أو الرواية : لم نقبل شهادته من جهة انه منكر وليس
بشاهد ( المنكر هنا في الحقيقة مدع فعليه البينة ) .