( حديث اللحم المشوي )
( 68 ) وروى أيضا حديثا بأسناد له يرفعه إلى أبي رافع ، قال : أصبت لحما ،
فصنعته للنبي صلى الله عليه وآله ولم يكن قريب عهد بلحم ، فأتيته به على
خلوة ليصيب منه . فقال لي : كأنك أتيتني به خاليا لأصيبه وحدي .
قلت : نعم ، يا رسول الله . قال : أما والله على ذلك ليأكله معي رجل
يحب الله ورسوله . ويحبه الله ورسوله ، ووضعته بين يديه ، وقمت إلى باب
الحجرة ، فرددته ، فأتى علي عليه السلام يستأذن على رسول الله صلى الله
عليه وآله . فقلت له : هو على حاجة . فناداني رسول الله : افتح له ، ففتحت
له ، فدخل علي عليه السلام ، فأكل معه ، ما أكل معه أحد غيره . فقلت :
صدق الله ورسوله .
( 69 ) وبآخر عن أبي رافع أيضا . قال : صنع زيد بن حارثة للنبي صلى الله
عليه وآله طعاما ، فأتاه به . وعنده نفر من أصحابه ، وفيهم أبو بكر وعمر ،
فوضعه بين أيديهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليدخلن عليكم
الآن رجل يحب الله ورسوله ويجبه الله ورسوله . فقال أبو بكر : اللهم
اجعله عبد الرحمن يعني ابنه . وقال عمر ( اللهم ) اجعله عبد الله يعني ابنه .
ثم نظروا إلى شخص مقبل بين النخيل . فقالوا : هذا رجل قد أقبل . فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : كن عليا . فإذا هو علي . فجاء حتى دخل
عليهم .
شرح الأخبار — صفحة 139
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص١٣٩