فما هكذا كانت سنته في التوبة لمن كان قبلنا ، لقد
وضع عنا ما لا طاقة لنا به ، ولم يكلفنا إلا وسعا ، ولم
يجشمنا إلا يسرا ، ولم يدع لأحد منا حجة ولا عذرا ،
فالهالك منا من هلك عليه ، والسعيد منا من رغب
إليه ، والحمد لله بكل ما حمده به أدنى ملائكته إليه
وأكرم خليقته عليه وأرضى حامديه لديه ، حمدا
يفضل سائر الحمد كفضل ربنا على جميع خلقه ، ثم له
الحمد مكان كل نعمة له علينا وعلى جميع عباده الماضين
والباقين عدد ما أحاط به علمه من جميع الأشياء ،
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 28
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٨