ومتعنا بأرواح الحياة ، وأثبت فينا جوارح الأعمال
وغذانا بطيبات الرزق ، وأغنانا بفضله ، وأقنانا
بمنه ، ثم أمرنا ليختبر طاعتنا ، ونهانا ليبتلي شكرنا
فخالفنا عن طريق أمره ، وركبنا متون زجره ، فلم
يبتدرنا بعقوبته ، ولم يعاجلنا بنقمته ، بل تأنانا
برحمته تكرما ، وانتظر مراجعتنا برأفته حلما ،
والحمد لله الذي دلنا على التوبة التي لم نفدها إلا من
فضله ، فلو لم نعتدد من فضله إلا بها لقد حسن
بلاؤه عندنا ، وجل إحسانه إلينا ، وجسم فضله علينا
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 27
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٧