ما أبلاهم من مننه المتتابعة ، وأسبغ عليهم من نعمه
المتظاهرة ، لتصرفوا في مننه فلم يحمدوه ، وتوسعوا
في رزقه فلم يشكروه ، ولو كانوا كذلك لخرجوا من
حدود الإنسانية إلى حد البهيمية فكانوا كما
وصف في محكم كتابه " إن هم إلا كالانعام بل هم
أضل سبيلا " . والحمد لله على ما عرفنا من نفسه
وألهمنا من شكره ، وفتح لنا من أبواب العلم بربوبيته
ودلنا عليه من الاخلاص له في توحيده ، وجنبنا
من الإلحاد والشك في أمره ، حمدا نعمر به فيمن حمده
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 24
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٤