لأنّه يُوذن بالأذان بالصلاة .
وإنّما بدأ فيه بالتكبير وختم بالتهليل لأنّ اللَّه عزّ وجلّ أراد أن يكون الابتداء بذكره واسمه ، و اسم اللَّه في التكبير في أوّل الحرف ، وفي التهليل في آخره .
وإنّما جعل مثنى مثنى ليكون تكراراً في آذان المستمعين ، مؤكّداً عليهم إن سها أحد عن الأوّل لم يسه الثاني ، ولأنّ الصلاة ركعتان فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى .
وجعل التكبير في أوّل الأذان أربعاً ، لأنّ أوّل الأذان إنّما يبدو غفلة ، وليس قبله كلام ينبِّه المستمع له ، فجعل الأوّل تنبيهاً للمستمعين لما بعده في الأذان .
وجُعل بعد التكبير الشهادتان
؛ لأنّ أوّل الإيمان هو التوحيد والإقرار للَّه بالوحدانيّة
؛ والثاني الإقرار للرسول بالرسالة وإنّ طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان ، ولأنّ أصل الإيمان إنّما هو الشهادتان ، فجعل شهادتين شهادتين ، كما جعل في سائر الحقوق شاهدان ، فإذا أقرّ العبد للَّهعزّ وجلّ بالوحدانيّة ، وأقرّ للرسول صلى الله عليه و آله بالرسالة ، فقد أقرّ بجملة الإيمان ، لأنّ أصل الإيمان إنّما هو الإقرار باللَّه وبرسوله .
وإنّما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة لأنّ الأذان إنّما وضع لموضع الصلاة ، وإنّما هو نداء إلى الصلاة في وسط الأذان ، ودعاء إلى الفلاح وإلى خير العمل ، وجعل ختم الكلام باسمه كما فتح باسمه » « 1 » .
« اينكه مردم به اذان دستور داده شدهاند ، علل وحكمتهاى زيادى دارد ، از آن جمله اينكه : يادآورى براى فراموش كاران وبيدارى براى غافلان باشد و كسانى را كه وقت نماز را نمىدانند يا مشغول كار ديگرى شدهاند ، باوقت نماز آشنا گرداند .
هامش
( 1 ) - وسائلالشيعه ، ج 4 ، كتابالصلاة ، ابواب الاذان والاقامه باب 19 ، ص 645 ، حديث 14 .