تصبران غدا على تحريق النار ؟ !
إلهي ، طالما ارتكبت نفسي بما هو راجع إلي ، وأنت مطلع علي
تحلم بحلمك الكريم إلى أجل قريب ، فويل لهذا الجسد الضعيف
كيف يصبر غدا على تحريق النار ؟ !
إلهي ، ليت أمي لم تلدني .
إلهي ، ليت السباع قسمت لحمي على أطراف الجبال ، ولم أقم
بين يديك .
إلهي ، ليتني كنت طيرا فأطير في الهواء من فرقك ( 1 ) .
إلهي ، الويل لي إن كان في النار مجلسي .
إلهي ، الويل لي ، ثم الويل لي إن كان الزقوم طعامي .
إلهي ، الويل لي ، ثم الويل لي إن كان القطران ( 2 ) لباسي .
إلهي ، الويل لي ، ثم الويل لي إن كان الحميم شرابي .
إلهي ، الويل لي ، ثم الويل لي إذا أنا قدمت إليك وأنت ساخط ( 3 )
علي ، فما الذي يرضيك عني ؟ ! أو بأي حسنات سبقت مني في طاعتك
أرفع بها إليك رأسي ، وينطلق بها لساني إلا الرجاء منك ؟ ! فقد سبقت
رحمتك غضبك ، وقلت : وقولك الحق :
" نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب
الأليم " ( 4 ) . صدقت وبررت يا سيدي ، لا يرد غضبك إلا حلمك ، ولا
هامش
1 - فرقك : فزعك ومهابتك .
2 - * * .
3 - ساخط : غاضب .
4 - * .