إلهي ، نظرت إلى عملي فوجدته ضعيفا ، وحاسبت نفسي فوجدتها
لا تقوى شكر نعمة واحدة أنعمتها علي ، فكيف أطمع أن
أناجيك ؟ ! فارحمني إذا طاش ( 5 ) عقلي ، وحشرج صدري ، وأدرجت
خلوا في كفني ، وإن كانت دنت وفاتي ، وشخوصي إليك . فاحشرني مع
محمد وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين ، برحمتك
يا أرحم الراحمين .
( 204 ) دعاؤه عليه السلام
في المناجاة
إلهي ، حرمني كل مسؤول رفده ( 1 ) ومنعني كل مأمول ما عنده ،
وأخلفني من كنت أرجوه لرغبة ، وأقصده لرهبة ، وحال الشك في ذلك
يقينا ، والظن عرفانا ( 2 ) واستحال الرجاء يأسا ، وردتني الضرورة إليك
حين خابت آمالي ، وانقطعت أسبابي ، وأيقنت أن سعيي لا يفلح ،
واجتهادي لا ينجح إلا بمعونتك ، وأن مريدي بالخير لا يقدر على
إن التي إياه إلا بإذنك .
فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأغنني يا رب
بكرمك عن لؤم المسؤولين ، وبإسعافك عن خيبة المرجوين ،
وأبدلني مخافتك من مخافة المخلوقين ، واجعلني أشد ما أكونه لك
خوفا ، وأكثر ما أكونه لك ذكرا ، وأعظم ما أكون منك حذرا ، إذا زالت
هامش
1 - رفده : معونته .
2 - عرفانا : علما .
5 - * * .