يجير ( 5 ) من عقابك إلا رحمتك ، ولا ينجي منك إلا التضرع إليك ،
فها أنا ذا بين يديك : ذليل ، صاغر ، راغم ( 6 ) داحض ( 7 ) فإن تعف
عني فقديما شملتني رحمتك ، وألبستني عافيتك ، وإن تعذبني فأنا
لذلك أهل ، وهو منك عدل .
يا رب غير أني أسألك بالمخزون ( 8 ) من أسمائك ، وبما وراء
الحجب من بهائك ، أن ترحم هذه النفس الجزوع ، وهذا البدن
الهلوع ( 9 ) وهذا الجلد الرقيق ، وهذا العظم الدقيق الذي لا يصبر على
حر شمسك ، فكيف يصبر على حر نارك ! ؟ ولا يطيق صوت رعدك ،
فكيف يطيق صوت غضبك ! ؟
عفوك عفوك عفوك ، فقد غرقتني الذنوب ، وغمرتني النعم ،
وقل شكري لك ، وضعف عملي ، ولا شئ أتكل عليه إلا رحمتك ، يا
أرحم الراحمين .
( 206 ) دعاؤه عليه السلام
في المناجاة
إلهي ، طالما نامت عيناي وقد حضرت أوقات صلواتك ، وأنت
مطلع علي ، تحلم عني يا كريم إلى أجل قريب ، فويل لهاتين
العينين ، كيف تصبران ( 1 ) على تحريق النار ؟ !
هامش
5 - يجير : ينقذ .
6 - راغم : خاضع منقاد .
7 - داحض : مغلوب .
8 - المخزون : المستور .
9 - * * . 1 تصبر " خ " .