سئلت فأعطيت ، ولم تسأل فابتدأت ، وأستميح ( 27 ) فضلك فما
أكديت ( 28 ) أبيت يا مولاي إلا إحسانا وامتنانا وتطولا وإنعاما ، وأبيت
إلا تقحما ( 29 ) لحرماتك ، وتعديا لحدودك ، وغفلة عن وعيدك !
فلك الحمد إلهي من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة ( 30 ) لا تعجل ، هذا
مقام من اعترف بسبوغ النعم ، وقابلها بالتقصير ، وشهد علي نفسه
بالتضييع . ( 31 ) .
هامش
27 - إستماحه : سأله العطاء .
28 - أكدى : بخل في العطاء .
29 - تقحما : تجاوزا .
30 - تأنى : ترفق .
31 - ثم تقول هذه الزيادة المنقولة في الصحيفة الثالثة عن صحيفة ابن شاذان :
اللهم إني أتقرب إليك بالمحمدية الرفيعة ، وأتوجه إليك بالعلوية
البيضاء ، وأتوسل بمحمد وآله الأبرار صلوات الله عليه وعليهم .
وأسألك أن تصلي عليهم أجمعين أكتعين ، وأن تخلصني من كل غم
وهم وكرب ( وأن تفعل بي كيت وكيت . وافعل بفلان كذا وكذا ) .
وتسمي حاجتك والرجل الذي تخشى ناحيته .
فإنه لا إله لي غيرك ، ولا رب أعرفه فأتوسل إليه سواك .
اللهم فإن وسيلتي إليك محمدا وآله وبعدهم التوحيد ، وذريعتي أني لم
أشرك بك أحدا ولم أتخذ معك إلها . وقد فررت إليك من نفسي فخلصني
من كل غم وهم وكرب أبيت عليه أو أظل فيه مما أنت أعلم به مني ،
وأنت العظيم بك استغثت با معبودي فأغثني .
تقول ذلك حتى ينقطع النفس منك . * * .
وإن أمكنك أن تدعو بهذا الدعاء وأنت ساجد فافعل ، وهو :
اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان ، ولا حول ولا قوة
إلا بالله العلي العظيم .