نزلت نفسي منزلة ( 57 ) الآيسين من الخير ، فمن يكون أسوء حالا مني
إن أنا نقلت على مثل حالي إلى قبري ؟ ولم أمهده لرقدتي ، ولم أفرشه
بالعمل الصالح لضجعتي .
وما لي لا أبكي ؟ ! ولا أدري إلى ما يكون مصيري ، وأرى نفسي
تخادعني ، وأيامي تخاتلني ( 58 ) وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت
فمالي لا أبكي ! أبكي لخروج نفسي ، أبكي لحلول رمسي ( 59 )
أبكي لظلمة قبري ، أبكي لضيق لحدي ، أبكي لسؤال منكر ونكير
إياي ، أبكي لخروجي من قبري عريانا ذليلا ، حاملا ثقلي على
ظهري ، أنظر مرة عن يميني ، ومرة ( 60 ) عن شمالي إذ الخلائق في شأن
غير شأني " لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مسفرة
ضاحكه مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة " ( 61 ) وذلة .
سيدي عليك معتمدي ومعولي ( 62 ) ورجائي وتوكلي ، وبرحمتك
تعلقي ، تصيب برحمتك من تشاء وتهدي بكرامتك من تحب ، فلك
الحمد على ما نقيت من الشرك قلبي ، ولك الحمد على بسط لساني .
أفبلساني هذا الكال ( 63 ) أشكرك ؟ ! أم بغاية جهدي في عملي
أرضيك ؟ ! وما قدر لساني يا رب في جنب شكرك ؟ وما قدر عملي في
هامش
57 - نزلت منزلة " خ " .
58 - تخاتلني : تخادعني عن غفلة .
59 - رمسي : قبري وما يحثى عليه من التراب .
60 - وأخرى " خ " .
61 - * .
62 - معولي : ثقتي .
63 - الكال : العاجز .