أحسن بك ظنا .
إلهي أنت أوسع فضلا ، وأعظم حلما من أن تقايسني بعملي ، وأن
تستزلني ( 40 ) بخطيئتي ، وما أنا يا سيدي ، وما خطري ! هبني بفضلك ،
وتصدق علي بعفوك ، أي رب جللني ( 41 ) بسترك ، واعف عن توبيخي
بكرم وجهك .
سيدي أنا الصغير الذي ربيته ، وأنا الجاهل الذي علمته ، وأنا
الضال الذي هديته ، وأنا الوضيع ( 42 ) الذي رفعته ، وأنا الخائف
الذي آمنته ، وأنا الجائع الذي أشبعته ، وأنا العطشان الذي أرويته
وأنا العاري الذي كسوته ، وأنا الفقير الذي أغنيته ، وأنا الضعيف
الذي قويته ، وأنا الذليل الذي أعززته ، وأنا السقيم الذي شفيته
وأنا السائل الذي أعطيته ، وأنا المذنب الذي سترته ، وأنا الخاطئ
الذي أقلته ( 43 ) وأنا القليل الذي كثرته ، وأنا المستضعف الذي
نصرته ، وأنا الطريد الذي آويته .
أنا يا رب الذي لم أستحيك في الخلاء ( 44 ) ولم أراقبك في
الملاء ، أنا صاحب الدواهي العظمى ، أنا الذي على سيده
اجترا ، أنا الذي عصيت جبار السما ، أنا الذي أعطيت على جليل
المعاصي الرشا ، أنا الذي حين بشرت بها خرجت إليها أسعى ،
هامش
40 - تستزلني : تجعلني زالا واقعا في العذاب .
41 - جللني : غطني .
42 - الوضيع : الدنئ .
43 - أقلته : صفحت عنه .
44 - الخلاء : المكان الذي ليس فيه أحد .