حفرتي ، وارحم في ذلك البيت الجديد غربتي حتى لا أستأنس بغيرك
يا سيدي ، فإنك إن وكلتني إلى نفسي هلكت .
سيدي فبمن أستغيث إن لم تقلني عثرتي ؟ وإلى من أفزع إن فقدت
عنايتك في ضجعتي ؟ وإلى من ألتجئ إن لم تنفس كربتي ؟
سيدي من لي ومن يرحمني إن لم ترحمني ؟ وفضل من أؤمل إن
عدمت فضلك يوم فاقتي ؟ وإلى من الفرار من الذنوب إذا انقضى
أجلي ؟
سيدي لا تعذبني وأنا أرجوك .
إلهي حقق رجائي ، وآمن خوفي ، فإن كثرة ذنوبي لا أرجو فيها إلا
عفوك .
سيدي أنا أسألك ما لا أستحق ، وأنت أهل التقوى وأهل المغفرة ،
فاغفر لي وألبسني من نظرك ثوبا يغطي علي التبعات ، وتغفرها لي
ولا أطالب بها إنك ذو من قديم ، وصفح عظيم ، وتجاوز كريم .
إلهي أنت الذي تفيض سيبك على من لا يسألك ، وعلى
الجاحدين بربوبيتك ، فكيف سيدي بمن سألك وأيقن أن الخلق لك
والأمر إليك ؟ تباركت وتعاليت يا رب العالمين .
سيدي عبدك ببابك أقامته الخصاصة ( 74 ) بين يديك ، يقرع باب
إحسانك بدعائه ، ويستعطف جميل نظرك بمكنون رجائه ، فلا
هامش
74 - الخصاصة : العوز .