قلة الحياء سترك علي ، ويسرعني إلى التوثب ( 18 ) على محارمك
معرفتي بسعة رحمتك ، وعظيم عفوك .
يا حليم يا كريم ، يا حي يا قيوم ، يا غافر الذنب ، يا قابل التوب ، يا
عظيم المن ، يا قديم الاحسان .
أين سترك الجميل ؟ أين عفوك الجليل ( 19 ) ؟ أين فرجك
القريب ؟ أين غياثك السريع ؟ أين رحمتك الواسعة ؟ أين عطاياك
الفاضلة ؟ أين مواهبك الهنيئة ؟ أين صنائعك السنية ( 0 2 ) ؟ أين
فضلك العظيم ؟ أين منك الجسيم ؟ أين إحسانك القديم ؟ أين
كرمك يا كريم ؟ به ( 21 ) فاستنقذني ، وبرحمتك فخلصني .
يا محسن يا مجمل ( 22 ) يا منعم يا مفضل ، لسنا نتكل في النجاة
من عقابك على أعمالنا ، بل بفضلك علينا ، لأنك أهل التقوى وأهل
المغفرة ، تبتدئ الاحسان نعما ، وتعفو عن الذنب كرما ، فما ندري
ما نشكر ! أجميل ما تنشر ؟ أم قبيح ما تستر ؟ أم عظيم ما أبليت
وأوليت ؟ أم كثير ما منه نجيت وعافيت ؟
يا حبيب من تحبب إليك ، ويا قرة عين من لاذ بك وانقطع إليك ،
أنت المحسن ونحن المسيئون ، فتجاوز يا رب عن قبيح ما عندنا
بجميل ما عندك ، وأي جهل يا رب لا يسعه جودك ؟ وأي زمان أطول
هامش
( 18 ) التوثب : النهوض والقفز .
19 - يا جليل " خ " .
20 - السنية : الرفيعة المنزلة .
21 - به وبمحمد وآل محمد " خ " .
22 - أجمل الصنيعة : حسنها وكثرها .