رجائي .
والحمد لله الذي وكلني إليه فأكرمني ، ولم يكلني إلى الناس
فيهينوني .
والحمد لله الذي تحبب إلي ، وهو غني عني .
والحمد لله الذي يحلم عني حتى كأني لا ذنب لي ، فربي أحمد
شئ عندي ، وأحق بحمدي .
اللهم إني أجد سبل المطالب إليك مشرعة ( 1 ) ومناهل الرجاء
لديك مترعة ( 2 ) والاستعانة بفضلك لمن أملك مباحة ، وأبواب
الدعاء إليك للصارخين مفتوحة .
وأعلم أنك للراجين بموضع إجابة ، وللملهوفين ( 3 ) بمرصد
إغاثة ، وأن في اللهف إلى جودك ، والرضا بقضائك عوضا من منع
الباخلين ، ومندوحة ( 4 ) عما في أيدي المستأثرين ، وأن الراحل إليك
قريب المسافة .
وأنك لا تحتجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الأعمال ( 5 ) دونك ،
وقد قصدت إليك بطلبتي ، وتوجهت إليك بحاجتي ، وجعلت بك
استغاثتي ، وبدعائك توسلي من غير استحقاق لاستماعك مني ، ولا
استيجاب لعفوك عني ، بل لثقتي بكرمك ، وسكوني ( 6 ) إلى صدق
هامش
1 - مشرعة : مفتوحة .
2 - مترعة : مملوءة .
3 - للملهوفين : للمظلومين المستغيثين .
4 - مندوحة : سعة .
5 - الآمال " خ " .
6 - سكوني : اطمئناني .