نقمته ، وأمنا من غضبه ، وظهيرا ( 34 ) على طاعته ، وحاجزا عن معصيته
وعونا على تأدية حقه ووظائفه .
حمدا نسعد به في السعداء من أوليائه ، ونصير به في نظم الشهداء
بسيوف أعدائه ، إنه ولي حميد .
( 2 ) دعاؤه عليه السلام
في التحميد لله عز وجل
الحمد لله الذي تجلى للقلوب بالعظمة ، واحتجت عن الأبصار
بالعزة ، واقتدر على الأشياء ( 1 ) بالقدرة ، فلا الأبصار تثبت لرؤيته ، ولا
الأوهام تبلغ كنه عظمته ، تجبر بالعظمة والكبرياء ، وتعطف بالعز
والبر والجلال ، وتقدس بالحسن والجمال ، وتمجد بالفخر والبهاء ،
وتهلل بالمجد والآلاء ، واستخلص بالنور والضياء . خالق لا نظير
له ، وواحد لا ند له ، وماجد لا ضد له ، وصمد لا كفو له ، وإله
لا ثاني معه ، وفاطر لا شريك له ، ورازق لا معين له ، والأول بلا زوال
والدائم بلا فناء ، والقائم بلا عناء ، والباقي بلا نهاية ، والمبدئ
بلا أمد ، والصانع بلا ظهير ، والرب بلا شريك ، والفاطر بلا كلفة
والفاعل بلا عجز .
ليس له حد في مكان ولا غاية في زمان ، لم يزل ولا يزول ولن
يزال ، كذلك أبدا هو الإله الحي القيوم ، الدائم القديم ، القادر
هامش
34 - ظهيرا : معينا .
1 - الانشاء " خ " .