إليك فليشفع لي فضلك ، وقد أوجلتني خطاياي فليؤمني عفوك ،
فما كل ما نطقت به عن جهل مني بسوء أثري ، ولا نسيان لما سبق
من ذميم فعلي ، ولكن لتسمع سماؤك ومن فيها وأرضك ومن
عليها ، ما أظهرت لك من الندم ، ولجأت إليك فيه من التوبة ، فلعل
بعضهم برحمتك يرحمني لسوء موقفي ، أو تدركه الرقة ( 27 ) علي
لسوء حالي ، فينالني منه بدعوة هي أسمع لديك من دعائي ،
أو شفاعة أوكد ( 28 ) عندك من شفاعتي ، تكون بها نجاتي من غضبك
وفوزتي برضاك .
اللهم إن يكن الندم توبة إليك فأنا أندم النادمين ، وإن يكن
الترك لمعصيتك إنابة فأنا أول المنيبين ، وإن يكن الاستغفار
حطة للذنوب فإني لك من المستغفرين .
اللهم فكما أمرت بالتوبة وضمنت القبول ، وحثثت ( 29 ) على
الدعاء ، ووعدت الإجابة ، فصل على محمد وآله ، واقبل توبتي ،
ولا ترجعني مرجع الخيبة من رحمتك ، إنك أنت التواب على
المذنبين ، والرحيم للخاطئين المنيبين .
اللهم صل على محمد وآله ، كما هديتنا به ، وصل على محمد
وآله ، كما استنقذتنا به ، وصل على محمد وآله ، صلاة تشفع لنا يوم
هامش
27 - الرقة : الرحمة والشفقة .
28 - أوكد : أوثق .
29 - حثثت : رغبت .