كان علي بن الحسين عليهما السلام يدعو بهذا الدعاء في جوف الليل ، إذا هدأت
العيون :
( بسم الله الرحمن الرحيم )
إلهي غارت ( 1 ) نجوم سمائك ، ونامت عيون أنامك ( 2 ) وهدأت
أصوات عبادك وأنعامك ، وغلقت الملوك عليها أبوابها ، وطاف عليها
حراسها ، واحتجبوا عمن يسألهم حاجة ، أو ينتجع ( 3 ) منهم فائدة .
وأنت إلهي حي قيوم ، ولا تأخذك سنة ( 4 ) ولا نوم ، ولا يشغلك
شئ عن شئ ، أبواب سمائك لمن دعاك مفتحات ، وخزائنك
غير مغلقات ، وأبواب رحمتك غير محجوبات ، وفوائدك لمن
سالكها غير محظورات ، بل هي مبذولات .
وأنت إلهي الكريم الذي لا ترد سائلا من المؤمنين سألك ،
ولا تحتجب عن أحد منهم أرادك ، لا وعزتك وجلالك لا تختزل ( 5 )
حوائجهم دونك ، ولا يقضيها أحد غيرك .
اللهم وقد تراني ووقوفي وذل مقامي بين يديك ، وتعلم سريرتي
وتطلع على ما في قلبي ، وما يصلح به أمر آخرتي ودنياي .
اللهم إني إن ذكرت الموت وهول ( 6 ) المطلع ، والوقوف بين
هامش
1 - غارت : غربت .
2 - أنامك : خلقك .
3 - ينتجع : يطلب .
4 - سنة : نعاس .
5 - لا تختزل : لا تقتطع .
6 - هول : خوف .