فليشفع لي فضلك ، فما كل ما نطقت به عن جهل مني بسوء أثري ، ولا
نسيان لما سبق من ذميم فعلي ، ولكن لتسمع سماواتك ومن فيها ،
وأرضك ومن عليها ، ما أظهرت لك من الندم ، ولجأت إليك فيه من
التوبة ، فلعل بعضهم برحمتك يرحمني بسوء موقفي ، أو تدركه الرقة
علي لسوء حالي ، فينالني منه بدعوة هي أسمع لديك من دعائي ،
أو شفاعة هي أوكد عندك من شفاعتي ، يكون بها نجاتي من
غضبك ، وفوزي برضاك .
اللهم إن يكن الندم توبة إليك ، فأنا أندم النادمين ، وإن يكن
الترك لمعصيتك إنابة ، فأنا أول المنيبين ، وإن يكن الاستغفار حطة
للذنوب ، فإني من المستغفرين .
اللهم فكما أمرت بالتوبة وضمنت القبول ، وحثثت على الدعاء
ووعدت الإجابة ، فصل على محمد وآله ، واقبل توبتي ، ولا ترجعني
مرجع الخيبة من رحمتك ، إنك أنت التواب على المذنبين ، والرحيم
للخاطئين المنيبين .
اللهم صل على محمد وآله كما هديتنا به ، وصل على محمد وآله
كما استنقذتنا به ، صلاة تشفع لنا يوم القيامة ، ويوم الفاقة إنك على
كل شئ قدير ، وهو عليك يسير .
( 82 ) دعاؤه عليه السلام
الصحيفة السجادية ( ابطحي ) — صفحة 158
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٥٨