فلزمت ، ولا ينكر يا إلهي عدلك إن عاقبته ، ولا يستعظم عفوك إن
عفوت عنه ورحمته ، لأنك الرب الكريم الذي لا يتعاظمه غفران
الذنب العظيم .
اللهم فها أنا ذا قد جئتك مطيعا لأمرك فيما أمرت به من
الدعاء ، متنجزا ( 10 ) وعدك فيما وعدت به من الإجابة إذ تقول :
" ادعوني أستجب لكم " ( 11 ) .
اللهم فصل على محمد وآله ، والقنى بمغفرتك كما لقيتك
بإقراري ، وارفعني عن مصارع الذنوب كما وضعت لك نفسي ،
واسترني بسترك كما تأنيتني ( 12 ) عن الانتقام مني .
اللهم وثبت في طاعتك نيتي ، وأحكم في عبادتك
بصيرتي ( 13 ) ووفقني من الأعمال لما تغسل به دنس الخطايا
عني ، وتوفني على ملتك ، ( 14 ) وملة نبيك محمد عليه السلام إذا
توفيتني .
اللهم إني أتوب إليك في مقامي هذا من كبائر ذنوبي
وصغائرها ، وبواطن سيئاتي وظواهرها ، وسوالف زلاتي وحوادثها ،
توبة من لا يحدث نفسه بمعصية ، ولا يضمر ( 15 ) أن يعود في
خطيئة .
وقد قلت يا إلهي في محكم كتابك : " إنك تقبل التوبة عن
هامش
10 - متنجزا : طالبا إنجازه .
11 - * .
12 - تأنيتني : أمهلتني .
13 - بصيرتي : يقيني .
14 - ملتك : شريعتك .
15 - يضمر : ينوي .