يقول في غدير خم - موضع ماء خطب فيه الرسول أثناء حجة الوداع - إلا قام .
فقام من قبل سعيد ستة . ومن قبل زيد ستة . فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله
يقول لعلي يوم غدير خم : أليس الله أولى من المؤمنين . قالوا : بلى . قال اللهم
من كنت مولاه فعلي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . ( 14 ) .
وعن البراء بن عازب قال : أقبلنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في السنة التي حج فنزل
في بعض الطريق . فأمر الصلاة جامعة . فأخذ بيد علي فقال : ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم . قالوا : بلى . قال : ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا :
بلى : قال : فهذا - أي علي - ولي من أنا مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من
عادا . . ( 15 )
ويقول ابن تيمية عن أهل السنة : ويحبون أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ويتولونهم
ويحفظون فيهم وصية رسول الله حيث قال يوم غدير خم : أذكركم الله في أهل
بيتي . . ( 16 )
مناقشة الروايات :
من خلال عرض الروايات السابقة نلخص إلى ما يلي :
- أن رواية البخاري قد حددت أمامنا عدة أمور مستقبلية :
الأول يتعلق بحفظ الدماء بين المسلمين . .
والثاني يتعلق بعدم الالتزام بالأول . .
والثالث يتعلق بشهادة الرسول . .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : لماذا يركز الرسول في خطبة يودع فيها أمته
على الدماء والردة . ثم هو يبلغ ذلك ويشهد عليه ليعلن براءته أمام الله كرسول
ناصح لأمته . . ؟ .
هامش
( 14 ) مسند أحمد . .
( 15 ) المرجع السابق . .
( 16 ) العقيدة الواسطية . ط القاهرة