قرئ كتاب ملك علينا نقول هذا كتاب الملك .
قال : ( فصل )
في مقالة الفلاسفة في القرامطة :
هذا لا يتعلق بنا فعليهم غضب الله ، ولكن غرضه أن يخلط الحق بالباطل
حتى يروج ( 1 ) الباطل .
قال : ( فصل )
في الاتحادية :
هو من النمط الذي قبله .
ثم قال : ( هذي مقالات الطوائف كلها فاعطف على الجهمية المغل الذين
خرقوا سياج العقل والقرآن شرد ( 2 ) بهم من خلفهم وأكسرهم ) . ثم ذكر مذاهب
المعتزلة ومذاهب الأشعرية وهما اللذان يسميهما الجهمية .
ثم قال : هذا الذي قد خالف العقول والمنقول والفطرات لمإنسان ، عأما الذي
قد قال إن كلامه ذو أحرف قد رتبت ببيان وكلامه بمشيئة وإرادة كالفعل منه
كلاهما ( 3 ) سيان فهو الذي قد قال قولا يعلم العقلاء صحته بلا نكران ، فلأي شئ
كان ما قلتم أولى ؟ ولأي شئ كفرتم أصحاب هذا القول ؟ فدعوا الدعاوى
وابحثوا معنا وارفوا مذاهبكم إن أمكن ) .
هامش
( 1 ) هل يعد من علماء الإسلام بل من عامة المسلمين من يروج الباطل وهو
يعلم أنه باطل ؟
( 2 ) التشريد المذكور في الآية مأمور أن يوقعه النبي صلى الله عليه وسلم
بالكفار . ولينظر القارئ كيف يأمره حضرة الناظم أن يوقعه بجماعة
المسلمين الأشاعرة وغيرهم من أجل أنهم لا يوافقونه في ضلاله .
( 3 ) هذا إنما يصح في الكلام اللفظي الحادث باعتبار وجوده الخارجي وأما
باعتبار وجوده العلمي فقديم ، كما سبق ، قال أبو بكر الباقلاني في النقض
الكبير : ( من زعم أن السين من باسم الله بعد الباء والميم بعد السين
الواقعة بعد الباء لا أول له فقد خرج عن المعقول وجحد الضرورة وأنكر
البديهة ، فإن اعترف بوقوع شئ فقد اعترف بأوليته ، فإذا ادعى أنه لا
أول له فقد سقطت محاجته وتعين لحوقه بالسفسطة ، وكيف يرجى أن
يرشد الدليل من يتواقح في جحد الضروري ا ه ) راجع الشامل لإمام
الحرمين ونجم المهتدي لابن المعلم القرشي . وفي شعب الإيمان للحليمي ( ومن
زعم أن حركة شفتيه أو صوته أو كتابته بيده في الورقة هو عين كلام الله
القائم بذاته فقد زعم أن صفة الله قد حلت بذاته ومست جوارحه وسكنت
قلبه ، وأي فرق بين من يقول هذا وبين من يزعم من النصارى أن الكلمة
اتحدت بعيسى عليه الصلاة والسلام ا ه ) ليحفظ القارئ هذا ثم أرجوه
أن يقرأ قول الموفق الحنبلي صاحب المغني في مناظرته المسجلة في المجموعة
المحفوظة تحت رقم 116 بظاهرية دمشق ونصه ( قال أهل الحق : القرآن
كلام الله غير مخلوق ، وقالت المعتزلة هو مخلوق ، ولم يكن اختلافهم إلا
في هذا الموجود دون ما في نفس الباري مما لا ندري ما هو ولا نعرفه ) .
وعن الموفق هذا يقول شيخ الناظم ما حل دمشق مثله بعد الأوزاعي وأنت
ترى كلامه في المسألة وإذا كان هذا حال الموفق فماذا تكون حال الناظم
وشيخه ؟ .