هذا لم يفهم كلام ابن حزم ، مراد ابن حزم أن القرآن هو المعنى وهو واحد
له وجود في نفسه ويتلى ويرسم ويحفظ فيوجد في اللفظ والخط والصدر ويطلق
على الثلاثة أيضا قرآن فاللفظ مشترك بين الأربعة .
ثم قال ما معناه : ( إن اللفظ يطلق على المصدر ويطلق على الملفوظ
وألفاظ العباد كذلك ، فالأول مخلوق والثاني ( 1 ) غير مخلوق وهو القرآن وعلى
هامش
( 1 ) يعني الملفوظ ، فإن كان يريد وجوده العلمي في علم الله فقدمه بهذا
الاعتبار موضع اتفاق ، وإن كان يريد الصوت الصادر من فم اللافظ فهو
حادث قطعا ، وأنى يتصور القدم لعرض محسوس المبدأ والمقطع ومذهب
الناظم اعتبار كلام الله صوتا صادرا من الله حادثا شخصا قديما نوعا ،
تعالى الله عن ذلك . ولم يقل به أحد قبل شيخ الناظم وتابعه الناظم
المسكين كما يظهر من مواضع في هذا الكتاب فقوله ( والثاني غير
مخلون ) لا يصح بالنظر إلى الصوت وهو ظاهر والله سبحانه هو
الهادي .
الخلاف بين أحمد والبخاري في اللفظ