تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيف الصقيل رد ابن زفيل — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
" فصل " مختصر في معناه . " فصل " قريب منه . " فصل " قال : اسمع سرا عجيبا * كان مكتوما منذ زمان ( 1 ) جيم وجيم ثم جيم معها * مقرونة مع أحرف بوزان فيها لدى الأقوام طلسم متى * تحلله تحلله ذروة العرفان فإذا رأيت الثور فيه تقارن * الجيمات بالتثليث شر قران دلت على أن النحوس جميعها * سهم الذي قد فاز بالخذلان جبر وإرجاء وجيم تجهم فتأمل المجموع في الميزان فاحكم لطالعها لمن حصلت له * بخلاصه من ربقة الإيمان وأخذ يذكر مفاسد المذاهب الثلاثة " وقياد الجبر ( 2 ) إلى الكفر والبهتان والإرجاء كذلك بالجد في العصيان وشتم الرسل ومن أتوا من عنده والسجود للصنم ،
هامش
( 1 ) هذا من الدليل على أنه من ورثة علوم الصابئة عبدة الأجرام العلوية كاد أن يبوح بما عنده من عزائم الكواكب كما فعل عبد السلام الجيلي ، راجع ترجمته من طبقات ابن رجب وذيل الروضتين لأبي شامة الحافظ . ( 2 ) والجبر الذي يريده الناظم هو قول الأشعري إن العبد كاسب والرب سبحانه هو الخالق وحده ، وأين الجبر في ذلك ؟ نعم جهم بن صنوان كان يقول بالجبر ، لكن ليس له من يتابعه بعده ، وأما الإرجاء الذي يريده فهو القول بأن الإيمان هو الاعتقاد الجازم كما نص عليه الحديث الصحيح ( الإيمان أن تؤمن بالله . . . ) ومن جعل الأعمال من أركان الإيمان حقيقة فقد تابع الخوارج من حيث يعلم أو لا يعلم - راجع ( ص 27 . 28 ) - وأما التجهم الذي يذكره فمراده به نفي حلول الحوادث في الله سبحانه وتنزيهه تعالى عن قيام الحوادث به سبحانه كما هو مذهب أهل الحق فظهر أنه ينبز بتلك الألقاب السيئة جمهور أهل الحق افتراء منه عليهم وإلا فلا وجود للجبرية حقيقة ولا للإرجاء بالمعنى البدعي ولا للجهمية في عصر الناظم والله سبحانه ينتقم منه .