الخلق ، وبما ذكرته في هذا الخبر تقدر على دفع التوهم الناشي عن روايات أخر .
والداعي على تأويل هذا الخبر ، دلالة الدليل القاطع على صدق العالم مثلا بمعنى
نفهمه عليه تعالى ، والنقل إذا عارض العقل أول .
ويؤيد ما ذكرته مع غنائه عن المؤيد ما روي في باب إطلاق القول بأنه شئ في
حديث طويل ، بعد أن قال السائل : فقد حددته إذ أثبت وجوده ، أنه قال أبو عبد
الله ( عليه السلام ) : لم أحده ولكني أثبته إذ لم يكن بين النفي والإثبات منزلة ( 1 ) .
اعلم أنه بعد العلم بصحة الدليل العقلي على أمر يعلم مجملا أن كل كلام صادق
كان ظاهره معارضا لذلك الدليل لا يكون ذلك الظاهر مرادا ، وعدم تعرض تأويل
الظاهر لا يضر بالقاطع ، وإن كان الظاهر المعارض ظاهر كلام الله تعالى ، مثل * ( يد
الله ) * ( 2 ) و * ( على العرش استوى ) * ( 3 ) لكن لما تمسك بعض من قال بهذا الاشتراك
اللفظي في الوجود والعلم وغيرهما بعد كلمات سخيفة زعمها دلائل عقلية بأمثال
هذه الظواهر ، أشرت إليها أيضا لبيان سخافة قسمي المتمسك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 84 .
( 2 ) الفتح : 10 .
( 3 ) طه : 5 .
( 4 ) بعد التأمل فيما ذكرته لا يحتاج إلى نقل دلائل سميت دلائل عقلية وبيان سخافتها
" منه " .