تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة النجاة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ قيل : هو يا رسول الله يشتكي عينيه ، قال : فأرسلوا إليه ، فأتي به ، فبصق في عينيه ودعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله عز وجل فيهم ، فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ( 1 ) . ومن صحيح مسلم ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ ، قال : فتساورت لها رجاء أن أدعى لها ، قال : فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ، فأعطاه إياها ، وقال : امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك ، قال : فسار علي شيئا ، ثم وقف ولم يلتفت فصرخ : يا رسول الله على ماذا أقاتل ؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ( 2 ) . ومن صحيح الترمذي ، عن علي ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا مدينة العلم وعلي بابها ( 3 ) . ومن صحيح الترمذي ، عن ابن عباس ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر بسد الأبواب إلا باب علي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 9 : 472 برقم : 6484 . ( 2 ) جامع الأصول 9 : 472 - 473 برقم : 6485 . ( 3 ) جامع الأصول 9 : 473 برقم : 6489 . ( 4 ) صحيح الترمذي 5 : 599 برقم : 3732 .