علي ، قالت : فسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : اللهم لا تمتني حتى تريني عليا ( 1 ) .
وفي رواية محمد بن كعب القرظي ، قال : افتخر طلحة بن شيبة بن عبد الدار ،
وعباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت
ومعي مفتاح البيت ، ولو أشاء بت فيه ، وقال عباس : وأنا صاحب السقاية ولو
أشاء بت في المسجد ، وقال علي : ما أدري ما تقولان ، لقد صليت إلى القبلة ستة
أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل الله تعالى * ( أجعلتم سقاية الحاج
وعمارة المسجد الحرام ) * الآية .
وفي رواية قال : افتخر علي وعباس وشيبة ، فقال عباس : أنا أسقي حاج بيت
الله ، وقال شيبة : أنا أعمر مسجد الله ، وقال علي : أنا هاجرت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فأنزل الله عز وجل هذه الآية ( 2 ) .
وروى ابن الأثير في كتاب القضاء من جامع الأصول ، من صحيح أبي داود
والترمذي ، عن علي ( عليه السلام ) قال : بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليمن قاضيا ، فقلت : يا
رسول الله ترسلني وأنا حدث السن ولا علم لي بالقضاء ، فقال : إن الله سيهدي
قلبك ، ويثبت لسانك ، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من
الآخر كما سمعت من الأول ، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء ، قال : فما زلت قاضيا
أو ما شككت في قضاء بعد ( 3 ) .
أقول : بعض الروايات المذكورة يمكن الاستدلال بها على الإمامة ، ولا حاجة
إلى بيان كيفية الدلالة بعد ما سبق ، والغرض من ذكر الروايات الباقية الاطلاع على
بعض فضائله ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 9 : 476 برقم : 6498 .
( 2 ) جامع الأصول 9 : 477 - 478 برقم : 6502 .
( 3 ) جامع الأصول 10 : 549 برقم : 7645 .