تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة النجاة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
علي ، قالت : فسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : اللهم لا تمتني حتى تريني عليا ( 1 ) . وفي رواية محمد بن كعب القرظي ، قال : افتخر طلحة بن شيبة بن عبد الدار ، وعباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت ومعي مفتاح البيت ، ولو أشاء بت فيه ، وقال عباس : وأنا صاحب السقاية ولو أشاء بت في المسجد ، وقال علي : ما أدري ما تقولان ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل الله تعالى * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ) * الآية . وفي رواية قال : افتخر علي وعباس وشيبة ، فقال عباس : أنا أسقي حاج بيت الله ، وقال شيبة : أنا أعمر مسجد الله ، وقال علي : أنا هاجرت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأنزل الله عز وجل هذه الآية ( 2 ) . وروى ابن الأثير في كتاب القضاء من جامع الأصول ، من صحيح أبي داود والترمذي ، عن علي ( عليه السلام ) قال : بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليمن قاضيا ، فقلت : يا رسول الله ترسلني وأنا حدث السن ولا علم لي بالقضاء ، فقال : إن الله سيهدي قلبك ، ويثبت لسانك ، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول ، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء ، قال : فما زلت قاضيا أو ما شككت في قضاء بعد ( 3 ) . أقول : بعض الروايات المذكورة يمكن الاستدلال بها على الإمامة ، ولا حاجة إلى بيان كيفية الدلالة بعد ما سبق ، والغرض من ذكر الروايات الباقية الاطلاع على بعض فضائله ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 9 : 476 برقم : 6498 . ( 2 ) جامع الأصول 9 : 477 - 478 برقم : 6502 . ( 3 ) جامع الأصول 10 : 549 برقم : 7645 .
سفينة النجاة — صفحة 360 | محمد بن عبد الفتاح سراب تنكابنى (فاضل سراب) / السيد مهدي الرجائي