الشكوى والسخط عليهم ، نقل عن ابن أبي الحديد القول بتواتر هذا المعنى عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، فكيف يقول فضل بن روزبهان وغيره ممن ابتلي بالدواعي بتوافق
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والسابقين ؟
اعلم أن فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مثل مثالب الثلاثة كثيرة جدا ، وذكر الجل مع
ما يوجب طول الكتاب ومع كفاية ما ذكرته منهما لهداية المسترشدين ، نذكر بعض
فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليكون ختم المبحث بها :
فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
منها : قوله تعالى * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما
نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا * إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا
قمطريرا * فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا * وجزاهم بما صبروا
جنة وحريرا ) * ( 1 ) نزولها في أهل البيت ( عليهم السلام ) أشهر من أن يحتاج إلى تفصيل النقل ،
فنكتفي بما في الكشاف .
قال الزمخشري : وعن ابن عباس أن الحسن والحسين مرضا ، فعادهما
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ناس معه ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك ، فنذر علي
وفاطمة وفضة جارية لهما إن برءا مما بهما أن يصوموا ثلاثة أيام ، فشفيا وما معهم
شئ ، فاستقرض علي من شمعون اليهودي ثلاثة أصوع من شعير ، فطحنت فاطمة
صاعا واختبزت خمسة أقراص على عددهم ، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا ،
فوقف عليهم سائل فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ، مسكين من مساكين
المسلمين ، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة ، فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلا الماء
هامش
( 1 ) الإنسان : 8 - 12 .