آل إلى المدح ، وإرادة إحراق البيت ، ونسبة الثاني الرياء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
على عداوة الله ورسوله ، الناشئة من عداوة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) زائدة على ما اشتهر
من كون بغضه ( عليه السلام ) علامة النفاق ، كما يظهر من بعض صحاحهم ( 1 ) .
ولا يبعد تأييد هذه العلامة بتغيير الثاني كثيرا من الشرائع ، ومنع الكتابة ، فما
يجيب من يسأله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم الحساب ويقول له ، لم لم تسع في دار
التكليف في معرفة المنافق ؟ ولم اكتفيت بإظهار الإسلام العاري عن دلالة موافق
الباطن للظاهر بتبعية السلف ، أو الأهواء ، أو بهما ، وذكرت محامده واستمعت إلى
ذاكرها ، والتزمت محبته ، واعترفت بإمامته بلا حجة داعية إلى شئ منها ، مع
قراءتك قوله تعالى * ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) * ( 2 )
وسماعك ما قلته لإرشاد المسترشد ، ولكني أخاف عليكم . . . الخ ، وغيره مما هو
مسطور في الكتب ، ومحفوظ في الصدور ، ومذكور في الألسن .
أيها المسكين هيأ جوابا تطمئن بكونه وافيا ، ولا تغتر بما اغتر من قال : إنا
وجدنا ، فإنه مع علمك بعدم انتفاعهم بهذا الكلام لو تمسكت به أو بمثله ، كنت أجدر
منهم بالعذل والملامة ، وأحق منهم بالحسرة والندامة .
ما ورد في حب علي ( عليه السلام ) وبغضه :
ولنذكر هاهنا بعض ما نقله صاحب حدائق الحقائق ( 3 ) من كتب الجمهور ، قال :
هامش
( 1 ) راجع : إحقاق الحق 7 : 238 - 246 .
( 2 ) الإسراء : 36 .
( 3 ) لعله هو كتاب حدائق الحقائق في شرح كلمات كلام الله الناطق في شرح نهج البلاغة :
للسيد الأمير علاء الدين محمد بن الأمير محمد علي شاه أبو تراب الحسيني من سادات
كلستانه القاطنين بأصفهان . راجع : الذريعة 6 : 284 .