بالعباد ) * ( 1 ) فلم يقبل ، فبذل مائتي ألف فلم يقبل ، فبذل ثلاثمائة فلم يقبل ، فبذل
أربعمائة فقبل انتهى .
وليس أعلم أن محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري
والترمذي والنسائي ، وغيرهم من العامة ، كيف حكموا بصحة الأحاديث المستندة
إلى هذا الرجل ومثله ( 2 ) انتهى كلام السيد ( رحمه الله ) .
فإن قلت : قد ظهر بما ذكرت وضع الأحاديث في فضائل الخلفاء الثلاثة وبني
أمية ومن شايعهم وعموم الصحابة ، لبعض الأغراض الفاسدة ، لكن الآيات شاهدة
على فضائل الصحابة ، مثل * ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ) * ( 3 )
وقوله تعالى * ( يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين
أيديهم ) * ( 4 ) وقوله * ( والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا
يبتغون فضلا من الله ورضوانا ) * ( 5 ) وقوله * ( ولقد رضي الله عن المؤمنين إذ
يبايعونك تحت الشجرة ) * ( 6 ) وغيرها .
قلت : الآية الأخيرة مع بعض آيات توهموا دلالتها على فضائل من أرادوا
فضائله ، قد تكلمنا عليها في مبحث إمامة أبي بكر ، وبالتأمل فيما ذكرته هناك يظهر
لك ضعف التمسك بالآيتين ، ومع ذلك كما يقولون بخروج جماعة سموهم أهل الردة
عن الإيمان ، وعن بقائهم على صفة يستحقون بها المدائح ، فكذلك نقول في من ظلم
هامش
( 1 ) البقرة : 207 .
( 2 ) نقد الرجال للتفرشي ص 163 .
( 3 ) التوبة : 100 .
( 4 ) التحريم : 8 .
( 5 ) الفتح : 29 .
( 6 ) الفتح : 18 .