نزل هو وأصحابه فواروه .
فأما قوله " أن ذلك ليس بأن يكون طعنا في عثمان بأولى من أن يكون طعنا في
ابن مسعود " فواضح البطلان ، وإنما كان طعنا في عثمان دون ابن مسعود ، لأنه لا
خلاف بين الأمة في طهارة ابن مسعود وفضله وإيمانه ، ومدح رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وثنائه عليه ، وأنه مات على الجملة المحمودة منه ، وفي كل هذا خلاف بين المسلمين
في عثمان ، فلهذا طعنا فيه ( 1 ) انتهى .
وأنكر فضل بن روزبهان ضرب ابن مسعود واستبعده أشد الاستبعاد ، لظهور
قباحة ضربه بكلام طويل ( 2 ) .
وقال صاحب إحقاق الحق : قد روى الضرب كثير من علماء الجمهور ،
كالشهرستاني في الملل والنحل نقلا عن النظام ، واعترف به شارح المقاصد وشارح
التجريد .
وقال سيد المحدثين قي قصة قتل عثمان من كتاب روضة الأحباب الذي ألفه
لبعض أكابر ذوي الأذناب ، ما هذه عبارته : وقبل از أين واقعه ، يعني واقعه ء
حكومت عبد الله بن أبي سرح در مصر ، وآمدن جماعتي از سكنه ء آن ديار
بشكايت نزد عثمان از أمير المؤمنين عثمان نسبت با عبد الله بن مسعود وأبو ذر
غفارى وعمار بن ياسر رضي الله عنهم أمور غير مناسبه واقع شده بود ، وقلوب
قبيله ء بنى زهره وهذيل از جهت ابن مسعود ، ودلهاى بنو مخزوم از قبل عمار بن
ياسر ، وأفئده ء بنو غفار وحلفاء ايشان براي أبو ذر با عثمان صاف نبود ، إلى آخره
فافهم انتهى .
وما ذكره شارح التجريد من قوله " أن ذلك لازم على الشيعة حيث أن
هامش
( 1 ) الشافي 4 : 281 - 283 .
( 2 ) دلائل الصدق 3 : 273 عنه .