ومن صحيح الترمذي ، عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو كنت مؤمرا
أحدا من غير مشورة لأمرت عليهم ابن أم عبد ( 1 ) .
ومن صحيح البخاري والترمذي ، عن عبد الرحمن ، قال : سألت حذيفة عن
رجل قريب السمت والهدي والذل من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى نأخذ عنه ؟ فقال : ما
نعلم أحدا أقرب سمتا وهديا وذلا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) من ابن أم عبد ، أقربهم إلى الله
وسيلة . أخرجه البخاري ، وعن الترمذي : أقربهم إلى الله زلفى ( 2 ) .
ومن صحيح البخاري ومسلم والنسائي ، عن مسروق وشقيق ، قال مسروق :
قال عبد الله : والذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين
أنزلت ، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت ، ولو أعلم أن أحد أعلم
مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه .
وفي رواية شقيق قال : خطبنا عبد الله بن مسعود ، فقال : على قراءة من
تأمرونني أن أقرأ ، والله لقد أخذت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وفي رواية : لقد قرأت
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - بضعا وسبعين سورة ، ولقد علم أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أني من أعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم ، ولو أعلم أحدا أعلم مني لرحلت إليه ،
قال شقيق : فجلست في الخلق أسمع ما يقولون ، فما سمعت رادا يقول غير ذلك ولا
يعيبه ، أخرجه مسلم والبخاري .
وفي رواية النسائي قال : خطبنا ابن مسعود فقال : كيف تأمرونني أن أقرأ على
قراءة زيد بن ثابت ؟ بعد ما قرأت من في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بضعا وسبعين سورة ، وأن
زيدا مع الغلمان له ذؤابتان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 10 : 32 برقم : 6574 .
( 2 ) جامع الأصول 10 : 32 برقم : 6575 .
( 3 ) جامع الأصول 10 : 32 - 33 برقم : 6576 .