قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن قال : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة
من أبي ذر أشبه عيسى ( عليه السلام ) في ورعه ، قال عمر : أفنعرف له ذلك يا رسول الله ؟
قال : نعم فاعرفوا له ( 1 ) .
وروى في مبحث فضائل أبي ذر ، عن ابن عمرو بن العاص ، قال : سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر ( 2 ) .
ومن صحيح الترمذي ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أظلت
الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبه عيسى بن
مريم ، فقال عمر بن الخطاب كالحاسد : يا رسول الله أفنعرف ذلك له ؟ قال : نعم .
وقال : وقد روى بعضهم هذا الحديث ، فقال : أبو ذر يمشي في الأرض بزهد عيسى
بن مريم ( 3 ) .
وروى البخاري ومسلم حديثا طويلا في إسلامه ، يدل على جلالة قدره وعلو
مرتبته ( 4 ) .
وفي فضائل سلمان الفارسي ، من صحيح الترمذي ، عن أبي هريرة ، قال : تلا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذه الآية * ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا
أمثالكم ) * قالوا : ومن يستبدل بنا ؟ قال : فضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على منكب
سلمان ثم قال : هذا وقومه . وروى رواية أخرى عنه قريبا منها مع زيادة قوله ( صلى الله عليه وآله ) :
والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 9 : 417 برقم : 6367 .
( 2 ) جامع الأصول 10 : 34 برقم : 6581 .
( 3 ) جامع الأصول 10 : 34 - 35 برقم : 6582 .
( 4 ) جامع الأصول 10 : 35 - 40 برقم : 6583 .
( 5 ) جامع الأصول 10 : 52 - 53 برقم : 6606 .