سعد ؟ على ما جاء به الأخبار :
فوالله ما أدري وأني لصادق * أفكر في أمري على خطرين
أأترك ملك الري والري منيتي * أم أصبح مأثوما بقتل حسين
وفي قتله النار التي ليس دونها * حجاب ولي في الري قرة عين
وإظهار الإثم بالقتل في السند لعدم منافاة الإظهار الغرض الذي هو الري ،
لترتبه على القتل وعدمه هناك ، لادعاء استحقاق الأمر الذي لا يجتمع مع اعتراف
بالإثم ، لا ينافي صلاحية السند للسندية ، فإذا جوزت قتل العترة للري وما دونه ،
فلم لا تجوز غصب حق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للسلطنة ، فافرض السلطنة موضع الري ،
وتابع السلطان موضع تابع الأمير ، حتى يرتفع الاستبعاد عنك .
مع أن أهل السنة لا يقولون بعصمة خلفائهم في وقت من الأوقات ، فلا اطلاع
لهم على باطنهم وأغراضهم ، مع عدم إباء ما نقلناه من حكاية السقيفة على ما
ذكرناه عنها ، ودلالة ما ذكرته في إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على وقوعها .
وأما عدم وقوع النص على أبي بكر ، فمع ظهوره من حكاية السقيفة وكلام السيد
بعدها ، نتعرض بالتفصيل مقتضى ما جرى فيها ليترتب عليه مع غاية ظهور عدم
النص فوائد أخرى .
فأقول : أبو بكر بعد ذكر الثناء وبعثة الأنبياء ، ذكر ما يدفع به الأنصار بقوله
" فخص الله المهاجرين الأولين " إلى قوله " لا ينازعهم في ذلك إلا ظالم " وفي قوله
" فلم يستوحشوا " إلى قوله " وعترته " دلالة على استحقاق أمير المؤمنين ( عليه السلام )
لأنه إذا بني استحقاق الأمر على وصف ، فالأكمل فيه أحق بالأمر ، وكون أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في كثير من الأوصاف المذكورة أكمل ظاهر لكل عاقل ، ولا يظهر
أكملية أبي بكر في واحد منها .
وبعد ذلك ذكر ما يرضى به الأنصار بذكر مناقبهم وفضائلهم التي يستحقون بها
سفينة النجاة — صفحة 112
مساهمون: محمد بن عبد الفتاح سراب تنكابنى (فاضل سراب)
ص١١٢