الانتفاع بها وشربها واستعمالها فيما يحتاج الناس إليه . فالأصل فيها الإباحة ،
ولكل من الناس في كل ماء حق الانتفاع إلا ما خرج بالدليل .
ويؤيده ما روي بطرق عديدة : ثلاثة أشياء الناس فيها شرع سواء : الماء
والكلاء والنار . ويؤنسه أن المنع من ذلك يوجب حرجا عظيما لا سيما في
الأسفار ، فإذا ورد قوم مسافرون عطاش على ماء ، وكان استعمالهم موقوفا على
استرضاء أهل القرية ، لم يحصل لهم إلا بعد مرور أيام ، فلم يمكنهم الشرب منه إلا
بقدر سد الرمق ، ويلزمهم إيقاع الصلاة بالتيمم ومع النجاسة في مدة مديدة ، مع أنه
قلما تتيسر قرية لم تكن فيها جماعة من الغيب والأيتام ، فكيف يمكن تحصيل
الرضا منهم ، وإنا نعرف من عادة السلف أنهم لم يكونوا يحترزون عن مثل ذلك -
الخ ( 1 ) .
الروايات في أن طعم الماء طعم الحياة لقوله تعالى : * ( وجعلنا من الماء كل
شئ حي ) * - الآية ( 2 ) .
وعن الصادق ، عن آبائه صلوات الله عليهم أجمعين : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
الماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة ( 3 ) .
في رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إشربوا ماء السماء فإنه يطهر
البدن ويدفع الأسقام ، قال الله : * ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) * ( 4 ) .
المحاسن : عن منصور بن يونس بن بزرج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تفجرت
العيون من تحت الكعبة ( 5 ) .
عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كان الله ولا شئ معه ، فأول ما خلق نور
هامش
( 1 ) جديد ج 66 / 446 .
( 2 ) جديد ج 57 / 15 ، وج 66 / 447 و 452 ، وط كمباني ج 14 / 4 و 904 .
( 3 ) جديد ج 66 / 451 . ونحوه غيره فيه وفي ص 450 و 454 ، وج 62 / 293 ، وط كمباني
ج 14 / 552 .
( 4 ) جديد ج 66 / 453 . وتمامه ج 10 / 115 ، وط كمباني ج 4 / 118 .
( 5 ) جديد ج 66 / 454 و 451 .