النبوي : ألا إنه سيكون بعدي أقوام لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر ،
ولا يستقيم لهم الغنى إلا بالبخل - إلى أن قال : - ألا فمن أدرك ذلك فصبر على الفقر
وهو يقدر على الغنى - إلى آخر ما تقدم في " فقر " ( 1 ) .
في وصية مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه الحسن ( عليه السلام ) : فإن نفسك أبت إلا
حب الدنيا وقرب السلطان ، فخالفتك إلى ما نهيتك عنه مما فيه رشدك ، فاملك
عليك لسانك ، فإنه لا ثقة للملوك عند الغضب . فلا تسأل عن أخبارهم ولا تنطق
بأسرارهم . ولا تدخل فيما بينهم ، وفي الصمت السلامة من الندامة - الخ ( 2 ) .
من كلمات مولانا الصادق ( عليه السلام ) : أفضل الملوك من أعطي ثلاث خصال :
الرأفة ، والجود ، والعدل . وليس يحب للملوك أن يفرطوا في ثلاث : في حفظ
الثغور ، وتفقد المظالم ، واختيار الصالحين لأعمالهم .
ثلاث خلال تجب للملوك على أصحابهم ورعيتهم : الطاعة لهم ، والنصيحة لهم
في المغيب والمشهد ، والدعاء بالنصر والصلاح .
ثلاثة تجب على السلطان للخاصة والعامة : مكافاة المحسن بالإحسان
ليزدادوا رغبة فيه ، وتغمد ذنوب المسئ ليتوب ويرجع عن غيه ، وتآلفهم جميعا
بالإحسان والإنصاف .
ثلاثة أشياء من احتقرها من الملوك وأهملها تفاقمت عليه : خامل قليل الفضل
شذ عن الجماعة ، وداعية إلى بدعة جعل جنته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
وأهل بلد جعلوا لأنفسهم رئيسا يمنع السلطان من إقامة الحكم فيهم . العاقل
لا يستخف بأحد ، وأحق من لا يستخف به ثلاثة : العلماء والسلطان والإخوان - الخ .
وقال : وجدنا بطانة السلطان ثلاث طبقات : طبقة موافقة للخير وهي بركة
عليها وعلى السلطان وعلى الرعية ، وطبقة غايتها المحاماة على ما في أيديها
فتلك لا محمودة ولا مذمومة ، بل هي إلى الذم أقرب ، وطبقة موافقة للشر وهي
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 46 ، وجديد ج 77 / 163 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 61 ، وجديد ج 77 / 215 .