الموت لعلي آنس به ، فإنه ليس يهنأني مع ذكره شئ . فبسط جناحيه ، ثم قال :
إركب : فصعد به فطلب ملك الموت في سماء الدنيا ، فقيل : إنه قد صعد . فاستقبله
بين السماء الرابعة والخامسة ، فقال الملك لملك الموت : مالي أراك قاطبا ؟ قال :
أتعجب إني كنت تحت ظل العرش حتى أمرت أن أقبض روح إدريس بين السماء
الرابعة والخامسة ، فسمع إدريس ذلك فانتقض من جناح الملك وقبض ملك
الموت روحه مكانه . وذلك قوله تعالى : * ( واذكر في الكتاب إدريس ) * - الآية .
ونحوه رواية تفسير القمي ( 1 ) .
في أن ملك الموت أتى إبراهيم ببشارة الخلة في صورة شاب أبيض . فاستقبله
خارجا من الدار ، وكان إبراهيم رجلا غيورا ، فأخذته الغيرة ، فقال له : يا عبد الله
ما أدخلك داري ؟ فقال : ربها أدخلنيها . فقال إبراهيم : ربها أحق بها مني ، فمن أنت ؟
فقال له : أنا ملك الموت . قال : ففزع إبراهيم وقال : جئتني لتسلبني روحي ؟ فقال :
لا ، ولكن اتخذ الله عز وجل عبدا خليلا فجئت ببشارته ( 2 ) .
واتفق نظير ذلك لسليمان حين قبض روحه ، وتقدم في " سرر " .
هبوط ملك الموت على إبراهيم لقبض روحه ( 3 ) .
في أن يعقوب سأل الله تعالى أن ينزل عليه ملك الموت . فلما نزل عليه سأله
هل عرض عليك في الأرواح روح يوسف ؟ قال : لا . فعلم أنه حي ، فقال لولده :
* ( إذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ) * ( 4 ) .
موت ملك الموت ( 5 ) .
باب إراءته ( يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) ملكوت السماوات والأرض ، وعروجه
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 76 ، وجديد ج 11 / 278 و 277 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 111 و 114 ، وجديد ج 12 / 4 و 13 .
( 3 ) ط كمباني ج 5 / 133 ، وج 3 / 127 ، وجديد ج 12 / 78 ، وج 6 / 127 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 177 ، وجديد ج 12 / 244 .
( 5 ) ط كمباني ج 14 / 352 ، وج 3 / 184 ، وجديد ج 6 / 324 - 329 ، وج 60 / 258 .