وجوابه : أما بعد ، فقد قرأت كتابك ، فكثر ما يعجبني مما خطت فيه يدك - الخ ( 1 ) .
فيه إخباره معاوية بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأى اثني عشر إماما من أئمة الضلال
على منبره يردون الناس على أدبارهم القهقرى ، رجلان من قريش وعشرة من
بني أمية .
وفيه : أن رسول الله قد أخبرني أن أمته سيخضبون لحيتي من دم رأسي ، وإني
مستشهد ، وستلي الأمة من بعدي ، وإنك ستقتل ابني الحسن غدرا بالسم ، وإن ابنك
يزيد سيقتل ابني الحسين ، يلي ذلك منه ابن زانية .
وفي آخره : ومما دعاني إلى الكتاب بما كتبت به إليك أني أمرت كاتبي أن
ينسخ ذلك لشيعتي وأصحابي ، لعل الله أن ينفعهم بذلك ( 2 ) .
كتابه في جواب معاوية ، وكان حامل كتابه الطرماح .
نهج البلاغة : ومن كتاب له إلى معاوية : وإن البغي والزور يوقفان المرء في
دينه ودنياه ( 3 ) .
كتابه إلى معاوية في أيام إغارته على نواحي الكوفة : إنك زعمت أن الذي
دعاك إلى ما فعلت الطلب بدم عثمان . فما أبعد قولك من فعلك . ويحك ، وما ذنب
أهل الذمة في قتل ابن عفان ؟ ! وبأي شئ تستحل أخذ فئ المسلمين ؟ ! فانزع
ولا تفعل ، واحذر عاقبة البغي والجور ( 4 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : كتب معاوية إلى أبي أيوب الأنصاري : أما بعد ،
فحاجيتك بما لا تنسى شيباء . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أخبره أنه من قتلة عثمان ،
وأن من قتل عنده بمنزلة الشيباء ، لا تنسى قاتل بكرها ، ولا أبا عذرها أبدا .
بيان : فحاجيتك أي فحاججتك من قبيل أمليت وأمللت ، أو هو من الأحجية
أي ألقي إليك أحجية وامتحنك بها . باتت فلانة بليلة شيباء بالإضافة ، إذا افتضت
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 559 ، وجديد ج 33 / 151 ، وص 158 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 559 ، وجديد ج 33 / 151 ، وص 158 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 592 ، وجديد ج 33 / 308 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 681 ، وجديد ج 34 / 58 .