كنت تطلب ثارك عند من أجلب وحاضر ، فالذي فعل ذلك طلحة والزبير ، فاطلب
ثارك من بني تميم وبني أسد بن عبد العزى . وإن كنت تطلبه ممن خذل ، فاطلبه من
نفسك ، فإنك خذلته ، وكنت قادرا على أن تمده بالرجال ، فخذلته وقعدت عنه بعد
أن استغاث بك . كذا ذكره ابن أبي الحديد . قوله " وهي كافرة " أي جماعتك ،
والكافرة الجاحدة أصحابه الذين لم يبايعوا . والمبايعة الحائدة هم الذين بايعوه ثم
عدلوا إليه ، من حاد عن الشئ إذا عدل ومال . وهذا من أخباره ( عليه السلام ) بالغائبات ،
وهو من المعجزات الباهرات ( 1 ) .
نهج البلاغة : من كتاب له إلى معاوية : أما بعد فإن الله سبحانه جعل الدنيا لما
بعدها وابتلى فيها أهلها ، ليعلم أيهم أحسن عملا ، ولسنا للدنيا خلقنا ( 2 ) .
نهج البلاغة : ومن كتاب له إليه : أما بعد ، فقد آن لك أن تنتفع باللمح الباصر من
عيان الأمور ( 3 ) .
ومن كتاب له إليه : أما بعد يا بن الصخر ، يا بن اللعين ، يزن الجبال فيما زعمت
حلمك ويفصل بين أهل الجهل علمك ، وأنت الجاهل القليل الفقه ، المتفاوت العقل ،
الشارد عن الدين ( 4 ) .
ومن كتابه إليه : أما بعد ، فإني على التردد في جوابك ( 5 ) .
ومن كتاب له إلى معاوية : أما بعد ، فما أعجب ما يأتيني منك ( 6 ) .
وكتب : أما بعد ، فطال ما دعوت وأنت أولياؤك أولياء الشيطان ( 7 ) .
ومن كتاب له إليه : أما بعد ، فقد أتاني كتابك بتنويق المقال وانتحال الأعمال ،
تصف الحكمة ولست من أهلها ، وتذكر التقوى وأنت على ضدها - إلى قوله : - وأما
تهديدك لي بالمشارب الوبية والموارد المهلكة ، فأنا عبد الله علي بن أبي طالب ،
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 545 ، وجديد ج 33 / 101 .
( 2 ) ص 116 .
( 3 ) ص 118 .
( 4 ) ص 124 .
( 5 ) ص 121 .
( 6 ) ص 124 .
( 7 ) ص 125 .