وكتبه إلى معاوية ( 1 ) .
ومن كتابه إليه : أما بعد فقد أتتني منك موعظة موصلة ، ورسالة محبرة نمقها
بضلالك ( 2 ) .
ومن كتابه أيضا : فقد بلغني كتابك تذكر مشاغبتي ، وتستقبح مواربتي ( 3 ) .
ومن كتابه : أما بعد فإن الدنيا دار تجارة ربحها أو خسرها الآخرة ، فالسعيد
من كانت بضاعته فيها الأعمال الصالحة ( 4 ) .
ومن كتابه أيضا : أما بعد فإنك قد رأيت مرور الدنيا وانقضائها ( 5 ) .
ومن كتابه إليه : وكيف أنت صانع إذا انكشفت عنك جلابيب ما أنت فيه من
دنيا ، قد تبهجت بزينتها وخدعت بلذتها - إلى قوله : - وأحذرك أن تكون متماديا
في غرة الأمنية ، مختلف العلانية والسريرة .
وقد دعوت إلى الحرب فدع الناس جانبا واخرج إلي واعف الفريقين عن
القتال ، لتعلم أينا المرين على قلبه والمغطى على بصره : فأنا أبو الحسن قاتل جدك
وخالك وأخيك شدخا يوم بدر ، وذلك السيف معي وبذلك القلب أتقي عدوي .
ما استبدلت دينا ولا استحدثت نبيا ، وإني لعلى المنهاج الذي تركتموه طائعين ،
ودخلتم فيه مكرهين .
وزعمت أنك جئت ثائرا بعثمان ، ولقد علمت حيث وقع دم عثمان ، فاطلبه
من هناك إن كنت طالبا .
فكأني قد رأيتك تضج من الحرب ، إذا عضتك ضجيج الجمال بالأثقال ،
وكأني بجماعتك تدعوني جزعا من الضرب المتتابع والقضاء الواقع ، ومصارع
بعد مصارع إلى كتاب الله ، وهي كافرة جاحدة أو مبايعة حائدة .
بيان : " الشدخ " كسر الشئ الأجوف . قوله : " ولقد علمت حيث وقع " أي إن
هامش
( 1 ) ص 77 .
( 2 ) ص 81 .
( 3 ) ص 82 .
( 4 ) ص 85 .
( 5 ) ص 100 .